الموقع قيد الإنشاء

الجلسة الثّانية: أدوار كل من الرّجل والمرأة

المادة النظريّة: 
أدوار كلّ من المراة والرّجل أدوار يحدّدها المجتمع لكلايهما على أساس تصورات المجتمع لطبيعة كلّ منهما، وقد يكون للشّخص الواحد العديد من الأدوار. وتحدّد العوامل الثقافيّة، والاجتماعيّة، والاقتصاديّة أدوار كلّ منهما، ويفرض عليهما المهارات والأعمال المتوقعة منهما ، ومع تغيير تلك العوامل تتغيّر أدوار المرأة والرّجل تباعا فى المجتمع، وقد تمّ التّركيز على أربعة أدوار يقوم بها كلّ من النّساء والرجال، وذلك وفقا لما حدّده لهما المجتمع انطلاقا من اعتبارات ثقافيّة، اجتماعيّة، واقتصاديّة.

الأدوار هي:


1 -  الدور الإنجابيّ:


وهو الدّور المرتبط بإعادة إنتاج ورعاية (صيانة) الموارد البشريّة، ولا يقتصر على دور الإنجاب بل يتعدّى ذلك إلى القيام بكل ما من شأنه رعاية أفراد الأسرة من أعمال منزليّة الّتي  تتضمن التنظيف ، وإعداد الطّعام ، وبكلّ ما تستلزمه رعاية ، وتنشئة الأطفال، والعناية بكبار السّنّ والمرضى. وبالرّغم من أهمية هذا الدّور وحيوتيّه، إلا أنّه ما زال يُنظر إليه على أنه دور طبيعيّ لا يتطلّب مجهودا، وبالتّالي فهو ليس من الأدوار الهامة الّتي تحدّد قيمة الفرد في المجتمع ؛ لعدم ارتباطه بقيمة تبادليّة. 
وعادة ما يُنسب هذا الدّور للنّساء؛ لارتباطه بالحمل والولادة والرّضاعة، حيث يمتدّ الدّور للعناية بالأطفال ما بعد سنّ الرّضاعة، والطّفولة، وحتّى سنّ البلوغ ، مع الاهتمام بكافة أفراد الأسرة. وقد أعطي هذا الدّور للنّساء بالرّغم من كلّ التغيّرات المجتمعيّة، ويتمّ تدعيم ذلك من خلال المناهج الدّراسيّة، وقصص الأطفال والبرامج الإعلاميّة المختلفة. وتحرص الأسر بشكل كبير على إعداد البنات لهذا الدّور حتّى يصبحن مقبولات من قبل المجتمع ، وينجحن في الدور المنسوب إليهن. علينا ألّا ننكر بأن الرّجال والأولاد يساعدون أحياناً في هذا الدور . إلّا أنّ النظرة إلى ذلك ما زالت تقتصر على تقديم المساعدة والعون،  وليس واجبا عليهم كما هو الحال مع الفتيات والنّساء.


2 -    الدّور الإنتاجيّ:


يتمثّل الدّور الإنتاجيّ بالأعمال الّتي يقوم بها كلّ من النّساء والرّجال مقابل أجر، سواء كان ذلك من خلال تقديم خدمات، أو بيع سلع والحصول على مردود ماديّ...الخ.  وعادة ما يُنسب هذا الدّور في المجتمعات الشّرقيّة إلى الرّجال، بالرّغم من أنّ النّساء دخلن في هذا الدّور بشكل ملحوظ بسبب الأوضاع الاقتصاديّة أحيانا، أو نتيجة لوعيها بحقها في ذلك، إلّا أنّها وبالرّغم من ذلك ،لا تُعتبر مِن وجهة نظر المجتمع مسؤولة عنه، ولا يتمّ إعدادها في كثير من الحالات للقيام به ارتباطا بهذا الفهم، ممّا يحدّ من فرص العمل كميّا، كما أنّ  هذا الدّور يوجد أيضا فيه تقسيم ما بين وظائف ذكوريّة وأخرى أنثويّة (بمعنى المسموح والممنوع وِفقا لهويّة النّوع الاجتماعيّ أي رجل أو امرأة ).


3-    الدّور السّياسيّ:


وهو الدّور المتمثّل باتخاذ القرار، ويبدأ اتخاذ القرار من الأسرة بمعنى "مَن هو المخول والمسؤول عن اتخاذ القرارات داخل الأسرة، مروراً بلجنة الحيّ، فالمجلس البلديّ، والنّقابة، والحزب السّياسيّ، وصولاً إلى الهيئات التّشريعيّة والمشاركة في الحكم". عادة ما يتمّ نسب هذا الدّور للرّجال، ويُعتبر الرّجل بأنه - لأنّه المعيل الذي يعمل في الفضاء الخارجيّ - هو الأقدر على اتخاذ القرار، حتّى أنّ الأخوة الذكور الصّغار في البيت يُعطَون في بعض الأحيان فرصة اتخاذ القرارات الخاصة بأخواتهم من حيث السّماح لهن بالخروج أو طريقة اللباس ... الخ.
ونتيجة لهذا التقسيم فإننا نلاحظ بأن معظم الوظائف العامة العليا يشغلها الرّجال وليس النّساء، وبأن وصول الّنساء للمناصب القياديّة يحتاج الكثير من الجهد والنّضال؛ لأنه يُعتبر تحدّ للثقافة المجتمعية السّائدة، علماً بأن العديد من النّساء الّلواتي وصلن إلى مناصب اتخاذ القرار، قد أثبتن جدارة متميزة لا تقلّ أهميّة عمّا وصل إليه بعض القادة المتميّزين من الرجال.
وكنتيجة لهذا الدّور أيضاً فإننا نلاحظ بأن معظم الفتيات غير قادرات على اتخاذ قرارات تخصّ حياتهن الخاصة، سواء  قرار اختيار التّخصص ، أو  القرارات الخاصة بالزّواج واختيار شريك الحياة ، أو مكان الإقامة أو حرية الحركة والتنقّل.


4- الدّور المجتمعيّ:


 الأعمال الّتى قد يقوم بها كلّ من النّساء والرّجال في توفير الموارد النّادرة، وتنظيم استخدامها من قبل المجتمع ، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الّتي تساعد المجتمع البشريّ على البقاء والتّطور، مثل عضويّة جمعيّة خيريّة، نادٍ، ومؤسسات المجتمع المحلي. ويّعتبر هذا الدّور امتداداً للدّور الإنجابيّ ، لأنّه يعمل على رعاية وصيانة المجتمع وهو دور يُؤدى تطوعاً وبدون أجر.
العوامل الّتي تؤثّر على أدوار كلّ من النّساء والرّجال:

  • البيئة (الحضريّة، الريفيّة أو البدويّة).
  • الوضع الاقتصاديّ.
  • مستوى التّعليم.
  • الطّبقة الاجتماعيّة.
  • العادات والتّقاليد.

الأهداف العامة المرتبطة بالدّليل:
تسليط الضّوء على أدوار المرأة والرّجل المختلفة، وأثر توزيعهاعلى حياة كل منهم. 


الأهداف الخاصة للقاء:
-    عَدّ الأدوار الأربعة المرتبطة بالنّوع الاجتماعيّ (الإنجابيّ، الإنتاجي، السّياسيّ والمجتمعيّ)، والتفريق بينها.
الأفكار الرئيسة:

  1. هناك أربعة أدوار لكلّ من المرأة والرّجل (الإنجابيّ، الإنتاجيّ، السّياسيّ والمجتمعيّ).
  2. الدّور  الإنجابيّ :أحد هذه الأدوار وهو ليس الدور الوحيد الّذي تستطيع المرأة القيام به.
  3. ضرورة مساهمة كلّ من النّساء والرّجال بالأدوار الأربعة للنّهوض بواقع المجتمع .
  4. توزيع الأدوار ما بين النساء والرجال لا يرتبط بطبيعة تكوين الذّكر والأنثى بيولوجيّاً وإنما بمفاهيم مجتمعيّة متوارثة.
  5. قدرة كلّ من النّساء والرّجال  على القيام بأي دور من الأدوار الأربعة بغض الّنظر عن الجنس. 
  6. التّنمية الشّاملة والمستدامة تتطلب مشاركة النّساء والرّجال في الأدوار الأربعة.

سير اللقاء:
تقدمة اللقاء: (5 دقائق)
تعريف الطّلبة بموضوع اللقاء (يوضح/توضح المرشد/ة أن موضوع اليوم سوف يتناول أدوار كلّ من المرأة والرّجل فى المجتمع الفلسطينيّ).
عرض اللقاء (15 دقيقة:
الخطوة الأولى: يبدأ/تبدأ المرشد/ة اللقاء بطرح السّؤال الآتي على الطّلبة: " ما هي الأدوار(المهام) التي يقوم بها كلّ من الأمّ والأب داخل وخارج المنزل؟".
الخطوة الثّانية: يسجل/تسجل المرشد/ة الإجابات  على اللوح القلّاب.
الخطوة الثّالثة: يتمّ نزع الورقة وتعليقها على الحائط.
الخطوة الرّابعة: يُرسم على الورقة الثّانية أربع أعمدة ،ويُكتب على رأس كلّ عمود دور من الأدور (الإنجابيّ ، الإنتاجيّ، السّياسيّ والمجتمعيّ).
الخطوة الخامسة: يعرض/تعرض المرشد/ة للطلبة ما المقصود بكلّ دور على جهاز العرض. الوقت (8 دقائق)
الخطوة السّادسة: يطلب المرشد/ة من الطلبة تصنيف ما تمّ ذكره بالخطوة الأولى عن الأدوار الّتي يقوم بها كل من الأمّ والأب بالأعمدة المبّينة بالأسفل. الوقت (10 دقائق)
 

بإمكان المرشد/ة طرح بعض الأسئلة لتوضيح مهام أخرى لم تُذكر من قبل الطلبة مثل:

  • من المسؤول عن اتّخاذ القرارات داخل البيت؟
  • من المسؤول عن الاعتناء بالمرضى؟
  • من المسؤول عن تدريس الأطفال؟

وهكذا ومن ثمّ تصنيف الأجوبة في الأعمدة السّابقة (دور سياسيّ، دور إنجابيّ، دور إنتاجي...)
يطرح/تطرح المرشد/ة سؤال حول الكيفية التي تمّ فيها توزيع هذه الأدوار. فهل حقاً أن الرّجال لا يستطيعون أن يقوموا بالمهام المنزليّة، وبأن النّساء غير قادرات على العمل في مهام تدرّ عليهن دخل؟ وهل أن النساء غير قادرات على اتّخاذ القرارات؟ ويجري نقاش حول ذلك.


الخاتمة: 


يختم اللقاء بتعديد الأدوار الأربعة على أنّها الأدوار اللازمة  لأية أسرة، وبأن توزيعها غير مرتبط بطبيعة الأنثى والذكر (باستثناء الحمل والولادة والرّضاعة)، وبأنّها تتغيّر من بيت إلى بيت، ومن بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، ومن مجتمع حضريّ إلى بدويّ وقرويّ وهكذا... وبالتّالي هي أدوار صنعتها العادات والّتقاليد وقابلة للتغيير والتّشكيل حسب التّغيّرات الاجتماعيّة والثقافيذة والاقتصاديّة والسّياسيّة.
يجمل/تجمل المرشد/ة بأن للإنسان أدواراً مختلفة فى الحياة ،ومن حقّ كلّ واحد ممارسة الأدوار الّتي تتناسب معه، ويؤكد/ تؤكد على أهميّة عدم حصر الفرد بالأدوار المحددة له من قبل المجتمع (فعلى سبيل المثال تستطيع المرأة أن ترشح نفسها لرئاسة مجلس بلديّ حتّى، وإن كان المجتمع قد حصر هذه المهمة تاريخيّاً بالرّجال) وذلك بهدف تحقيق الذّات ، والمساهمة  بتحقيق رفاهية أكبر للأسرة وللمجتمع.
احتياجات اللقاء: لوح قلّاب، أوراق للوح، أقلام " فلو ماستر" ، " لاب توب " وجهاز " بروجكتر" ، لاصق.